عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

374

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سمع من جماعة من أصحاب سفيان بن عيينة وابن وهب وكانت رحلته مع والده في سنة خمس وستين ومائتين وسمع بأصبهان والعراق ومصر والشام والحجاز والجزيرة انتهى وقال ابن برداس حدث عن أحمد بن سنان الرملي وأحمد بن يوسف وأحمد بن الأزهر وعنه أبو عبد الله بن الأخرم وأبو عمر والحيرى ومؤمل بن الحسن قال الحاكم حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه وصحة سماعه انتهى وفيها مسند الأندلس أبو الحرم وهب بن ميسرة التميمي الفقيه كان إماما في مذهب مالك محققا له بصيرا بالحديث وعلله مع زهد وورع روى الكثير عن محمد بن وضاح وجماعة ومات في شعبان في عشر التسعين . ( سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ) فيها كما قال في الشذور كانت زلازل فقتلت خلقا كثيرا وخرجت وفيها أقبلت الروم لبلاد المسلمين وعظمت المصيبة وقتلوا خلائق وأخذوا عدة حصون بنواحي آمد وميافارقين ثم وصلوا إلى قنسرين فالتقاهم سيف الدولة بن حمدان فعجز عنهم وقتلوا معظم رجاله وأسروا أهله ونجا هو في عدد يسير وفيها توفي القاضي أبو الحسن بن خرام وهو أحمد بن سليمان بن أيوب الأسدي الدمشقي روى عن بكار بن قتيبة القاضي وطائفة وناب في قضاء بلده وهو آخر من كانت له حلقة بجامع دمشق يدرس فيها مذهب الأوزاعي وفيها المحدث أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة ببغداد في صفر عن بضع وثمانين سنة سمع أبا قلابة الرقاشي وطائفة وفيها أبو الحسن الشعراني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب النيسابوري العابد الثقة روى عن جده ورحل وجمع وخرج لنفسه